من مفاجآت السفر
كتبهاأ.د. ريما الجرف ، في 5 سبتمبر 2007 الساعة: 11:03 ص
من مفاجآت السفر
استيقظت الساعة الخامسة فجر يوم 2/9/2007م. حزمت حقائبي، سلمت مفتاح الغرفة لموظفة الاستقبال، تناولت طعام الإفطار وقهوة الصباح في مطعم الفندق وخرجت انتظر حافلة الفندق التي ستقلني الى المطار. برودة الجو لطيفة منعشة ومطر خفيف يتساقط والسماء ملبدة بغيوم سوداء. الساعة حوالي السادسة صباحا. سلمت تكرتي وجواز سفري الى موظفة الخطوط الفنلندية وطلبت منها الى ترسل حقيبتي الى الرياض. رفضت باصرار بحجة ا ن الخطوط السعودية ليست من ضمن مجموعة One World ولأن لدي تذكرتان منفصلتان. ذكرت لها انني منذ اسبوع فقط سافرت على الخطوط التركية ومع ان الرحلة الى السعودية كانت بعد 24 ساعة الا ان الموظفة أرسلت الحقيبة الى جدة. قالت ان هذا نظام جديد. هذا نظام الخطوط الفنلندية. لم امر بجوازات المطار ، فقط التفتيش الامني الروتيني عند دول الصالة. أقلعت الطائرة.. الصباح جميل والغيوم رقيقة وحقول فنلندا الخضراء والصفراء والبنية منتشر هنا وهناك. تناولنا طعام الافطار على الطائرة ثم هبطنا في مطار شارل ديجول في صالة 2D. كان أحد موظفي الخطوط يحمل لافتة كتب عليها "الحقائب في مخرج 2. مشيت الى مخرج 2 وتأكدت من أن السير هناك هو لاستلام حقائب رحلة الخطوط الفنلندية. انتظرت حقيبتي …و طال الانتظار وأخيرا جاءت الحقيبة.. التقطتها ووضعتها في العربية ثم هبت الى مكتب الاستعلامات. سألت الموظف عن رقم صالة الخطوط السعودية فقال انه لا يعرف لأنه موظف في الخطوط الفرنسية وطلب مني أن أسال السيدة التي تجلس الى يساره وكانت تساعد راكبا آخر. مشيت الى حيث لوحات الاعلانات لأرى ان كان هناك قائمة بالخطوط وأرقام صالاتها فلم أجد. حتى قائمة الرحلات المغادرة كانت للحرلات المغادرة من الصالة رقم 2 فقط. عدت الى الموظفة وانتظرت. كان هناك موظفة أخرى. سالتها عن صالة الخطوط السعودية فأجابت باللغة الفرنسية طلبت منها ان تخاطبني باللغة الانجليزية. ناولتني مطوية صغيرة لصالات المطار واشارت بيدها الى اليمين وطلبت ان أركب القطار ليقلني الى الصالة بعد أن أمشي مسافة خمسة دقائق. مشيت وعندمة وصلت الى السلم المتحرك الذي يقود الى الدور السفلي حيث سأركب القطار، وجدت وضعوا أعمدة تمنع من أدخال العربات. أنزلت حقائبي من العربية ووضعت الصيرة على عربة العفش الصغيرة التي معي وسحبت الحقيبة الكبيرة الى الاسفل. كانت الساعة العاشرة واللنصف وموعد اقلاع رحلتي هو 12 الا ربع ظهرا. ركبت القطار. انطلق القطاروتوقف 3 مرات قبل أن يصل الى صالة 1 وهي المحطة الاخيرة (موقف السيارات Px ثم محطة Roissy-Pole ثم صالة رقم 3، موقف السيارات رقم PR). مشيت ودخلت الصالة. نظرت الى الشاشة فوجدت ان رقم كاونتر السعودية هو 18. كانت الصالة صغيرة ومزدحمة بالركاب. مشيت ومشيت ومشي واخيرا وجدت كاونتر 18 وكان الاخير. لم يكن هناك ركاب كثيرون. طلب الموظف جواز سفري وتذكرتي قبل ان أدخل المنطقة المحددة بالحبال. ثم أشار الى ان اتقدم الى احدى الموظفات. وضعت حقيبتي الى الميزان, واذا بها تقول لي انني على قائمة الانتظار. كانت مفاجأة لأن حجزي مؤكد منذ أكثر من 4 أشهر. قلت لها ان حجزي مؤكد. قالت سأعطي تذكرتك الى مدير المحطة وفعلت.. كان الاستاذ نبيل بالداخل. كنت واقفة انتظر. خطر ببالي انهم ألقوا حجزي عمدا وأعطوه لأحد الركاب المهمين. فالواسطات ممكن أن تفعل أي شيء. خاصة انني أمرأة مستضعفة وليس لي حقوق. جاء رجل يحمل مجموعة من الجوازات وطلب التحدث الى نبيل. دخل الى المنطقة خلف الكاونتر وقابل نبيل. خرج نبيل ليحل مشكلة الرجل وهو مسك بتذكرتي. ثم عاد يعمل على جهاز الحاسب ويدق على لوحة المفاتيح ثم اخذ يحدث الفتاة بالفرنسية ويبخها لأنها قالت لي انني على قائمة الانتظار مع ان حجزي مؤكد وقال لها ان لديها بطاقة الفرسان. قالت له انها وجدت ذلك في الجها. وبعدها سلتني بطاقة صعود الطائرة. صعد ساتلايت رقم 3 فوجدت طابورا طويلا عريضا للجوازات. وبعد 20 دقيقة جاءني الدور. بعدها كان علي أن أدخل في طابور آخر هو أمن المطار قبل دخول الصالة. عندما انتهيت وأخذت حقائبي، كانت الساعة 11:35 دقيقة. توقعت أن يكون الركاب على الطائرة وان تكون تلك الدقائق العشر كافية لدخولي الطائرة والجلوس بمقعدي. عندما وصلت البوابة وجدت جميع الركاب لا زالوا في الصالة ينتظرون. انتظرت وانتظرت واخيرا سمحوا لنا بركوب الطائرة. كان مقعدي هو 36A وكان يجلس في المقعد المجاور رجل سمين يرتدي ثوبا. فطلبت منه ان يسمح لي بالدخول كي اجلس في ا لمقعد المجاور له. واذا به يعود الى الخلف قليلا ويترك فرجة بين ركبتيه والمقعد الذي امامه ويطلب مني الدخول. اشتطت غضبا وطلبت منه ان يستحي ويكون لديه ذرة شهامة. فقام من مكانه ودخلت مقعدي. عندما اراد ان يجلس ويربط الحزام اذا به يفرش ذراعيه يمنا ويسار، فقلت لنفسي سيعطي لنفسه الحق ان يخزني بذراعه متى شاء. فقلت له: هل تريد ان تحتل مقعدا ونصف. فاذا به ينادي على المضيف ويطلب منه ان يغير له مقعده ويجلسه في مكان آخر ويشكوني اليه. أتاني المضيف بفتاة افريقية. بعد ساعة و40 دقيقة، هبطنا في روما. نزل الركاب وصعد آخرون وبعد ساعة اقلعنا من جديد في طريقنا الى الرياض. استغرقت الرحلة الى الرياض 4 ساعات ونصف. سارت اجراءات الجوازات دقائق معدودة. وكان علي أن أنتظر خروج 120 حقيبة لأحد كبار الشخصيات وأسرته قبل أن تخرج حقيبتي بعد 45 دقيقة. وصلت الى المنزل مرهقة جدا، ضبطت المنبه لأستيقظ الساعة الرابعة فجرا لأستعد لمغادرة الرياض الى جدة لزيارة شقيقتي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 9th, 2007 at 9 سبتمبر 2007 12:35 ص
الله الي عانك ومرت هذي الرحلةعلى خير
سبتمبر 28th, 2007 at 28 سبتمبر 2007 7:22 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
مرحبا دكتوره .. بدايةً إنتابني الفخر عندما ظهرت لي مدونه دكتوره سعوديه. وازداد فخراً بطوفك في ارجاء هذا العالم .
عندي سؤالين اتمنى الاجابه عليهن :
1- هل سفرك هو جرّاء مايستدعيه مجال عملك . ؟
2- هل الحجاب بحظى بإهتمام دكتورتنا الموقرّه ؟
دعواتي لك بالحفظ والنجاح