رحلتي من هلسنكي الى اسطنبول
كتبهاأ.د. ريما الجرف ، في 22 أغسطس 2007 الساعة: 20:17 م
استيقظت صباح هذا اليوم (22 اغسطس 2007م) على صوت المطر. كنت أنوى ان أخرج لبضع ساعات للتنزه في هلسنكي قبل ان أذهب الى المطار الساعة الواحدة ظهرا، ولكنني عدلت عن ذلك بسبب هطول المطر. حزمت امتعتي وتناولت طعام الافطار واحتسيت قهوتي، ثم جلست أقضي ما تبقى من وقت قبل أن أغادر غرفتي بالفندق أكمل بحثا لي على جهاز الحاسب المحمول الذي دائما ما يرافقني في حلي وترحالي. فجاة نظرت من النافذة واذا بي ارى ظلاما دامسا لدرجة اننيانه خيل الي أنني في حلم وان الوقت لا يزال ليلا. نظرت الى ساعتي واذا بها الساعة العاشرة والنصف صباحا. تذكرت انني في حالة يقظة، فأنا مرتدية ملابس وحقائبي امامي. فتحت النافذة وألقيت نظرة على المطر المنهمر وعلى السواد الذي يلف الافق. سواد لم أر مثله في حياتي. وقلت لنفسي اذا استمر الوضع على هذا الحال قد تلغى رحلتي الى اسطنبول وستفوتني رحلة يوم د من اسكنبول الى جدة.وساعتها تتعقد الامور خاصة وأن جميع الرحلات الى المملكة لا يوجد بها مقعد واحد قبل يوم 15 سبتمبر. تداركت نفسي وقلت لماذا استبق الاحداث. لقد مررت بأزمات كثير في سفري في السابق، وفي كل مرة كان الله يجعل لي مخرجا، وسيجد لي مخرجا هذه المرة. هبطت السلم وذهبت الى موظفة الاستقبال وسألتها عن حالة الطقس فقالت ان ظلمة هذا اليوم شيء غير عادي في هلسنكي وبحثت ف يجهاز الحاسب وقالت لي سيكون هناك عاصفة وتبدأ الظلمة في الانقشاع بعد الظهر. أكملت علمي حتى الثانية عشرة، ثم اخذت حقابي وانهيت اجراءات خروجي من الفندق. وضعت حقائبي قرب بوابة الخروج واوقفت انتظر السيارة التي ستقلني في المطر. كانالمطر ينهمر بغزارة. ثم أخذ يخف رويدا رويدا الى ان توقف. كان الناس يمشون في الشوارع، يقضون حوائجهم وكأ،نه ليس هناك أي مطر ولا يوجد عاصفة. فقلت لنفسي لو أن ربع هذا المطر نزل في مدينة الرياض لتوقفت الاعمال وعطلت المدارس والجامعات. فالمطر عندنا حادث غير عادي، اما في هلسنكي، فهو أمر عادي حتى ولو كان هناك اصفة. خرجت اتمشى في الشوارع المحيطة بالفندق والتقطت بعض الصور للشوارع والابنية والأشجار التي غسلها المطر. . كان الجو منعشا ورائعا. وما هي الا لحظات حتى وصلت سيارة المطار وكانت تقودها قتاة شابة وضعت حقائبي في السيارة، ثم انطلقنا نشق شوارع هلسنكي المكتظة بالناس والسيارات. أخذ المطر ينهمر من جديد. اخذت اراقب المدينة والقي عليها النظرة الاخيرة. ولم أجد نفسي الا أمام الصالة الدولية. نزلت من السيارة وأخذت حقائبي وانطلقت الى المكان المخصص لركاب الخطوط التركية. لم يكن هناك الا عدد يسير من المسافرين، لدرجة خيل الي ان المسافرين قد عدلوا عن السفر بسبب سوء الاحوال الجوية. لم تستغرق اجراءات السفر الا بضع دقائق. واذا بالموظفة تخبرني ان الرحلة ستتأخر. تأخرت الرحلة حتى الساعة الرابعة والنصف بدلا من الساعة الثالثة والنصف عصرا. هبطت الطائرة نحو الساعة السابعة والنصف. كان طابور الجوازات طويلا جدا ولكنه كان يتحرك بسرعة، وتولى احد الضباط مهمة توزيع المسافرين على مأموري الجوازات وانتهى ذلك الطابور في نحو ربع ساعة. خرجت وأستقليت حافلة المطار ووصلت الفندق نحو الساعة التاسعة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























